مكي بن حموش

7224

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال أبو صالح معناه : يسأله من في السماوات الرحمة ، ومن في الأرض المغفرة والرزق « 1 » . وقال علي بن سليمان معناه : يسأله من في السماوات والأرض عن شأنه كل يوم هو في شأن . وقال عبيد بن عمر كل يوم هو في شأن يجيب « 2 » داعيا ويعطي سائلا ، ويفك عانيا « 3 » ويشفي سقيما « 4 » . وروى ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كل يوم هو في شأن " ( أي في شأن ) « 5 » يغفر ذنبا ويكشف كربا ، ويجيب داعيا « 6 » . وقال قتادة : كل يوم هو في شأن : أي : في شأن خلقه وصلاحهم ، وتدبير أمورهم . قال ابن عباس أن للّه جل ذكره لوحا محفوظا ينظر فيه كل يوم ( ثلاث مائة وستين ) « 7 » نظرة ، يعز مع نظرة من يشاء ويذل من يشاء ويغني من يشاء ، ويفقر من يشاء « 8 » . وقال أبو سليمان الداراني « 9 » إنما إنفاذ ما قدر أن يكون في ذلك اليوم ، وليس

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 166 ، والبحر المحيط 8 / 193 . ( 2 ) ح : " مجيب " . ( 3 ) ع : " غانيا " : وهو تصحيف . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 78 ، وتفسير الخازن 7 / 6 ، والدر المنثور 7 / 700 . والبحر المحيط 8 / 193 . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 166 ، وتفسير الخازن 7 / 6 والدر المنثور 79 / 629 وروح المعاني 27 / 111 ، والإتقان 4 / 247 . وانظر : سنن ابن ماجة - المقدمة باب : فيما أنكرت الجهمية 1 / 73 . وتحفة الأشراف ، المزي 8 / 246 . ( 7 ) ع : " ستين وثلاث مائة " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 49 ، وابن كثير 4 / 274 ، والدر المنثور 7 / 699 . ( 9 ) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الحسني أبو سليمان ، كبار الزهاد ، نشأ بداريا ورحل إلى بغداد فأقام بها مدة يسيرة ثم عاد إلى الشام ، وتوفي في بلده ، وهو من كبار المتصوفين . انظر : وفيان الأعيان